القاهرة

الانترنت سلاح الحرب المقبل ضد إيران

إسرائيل تدشن مشروعاً لإحباط البرنامج النووي الإيراني


هل الحرب الالكترونية أصبحت وشيكة فى الشرق الاوسط ؟

نجح خبير في الكمبيوتر يعمل بجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "شين بيت" من خلال تقنيات القرصنة في اقتحام نظام الكمبيوتر الخاص بمستودع "بي جيلوت" للوقود شمالي تل أبيب. وكان الهدف إجراء اختبار روتيني لتدابير الحماية بالموقع الاستراتيجي. ونبهت هذة العملية الإسرائيليين أيضاً الى الإمكانية التي توفرها هذه التسللات عالية التقنية للقيام بأعمال تخريبية حقيقية.  وقال مسئول متمرس على التجربة التي قام بها جهاز الأمن الداخلي "متى دخلنا إلى نظام بي جيلوت أدركنا فجأة أنه بخلاف الاطلاع على البيانات السرية نستطيع أيضا تنفيذ تفجيرات متعمدة بمجرد برمجة تغيير في مسار خطوط الأنابيب". وبالتالي بدأ مشروع لإطلاق حرب على الانترنت يتوقع خبراء مستقلون أن تصبح بعد عشر سنوات على الأرجح في طليعة الجهود الإسرائيلية لإحباط الطموحات النووية لإيران عدو إسرائيل اللدود. وذكرت مصادر إسرائيلية أن الهجمات عن طريق الانترنت اكتسبت جاذبية خاصة نظراً للإمكانية المتضائلة لشن غارات جوية تقليدية على المنشآت النووية الإيرانية البعيدة والمحصنة وأيضاً نظراً لإحجام الولايات المتحدة عن تشجيع حرب مفتوحة أخرى في الشرق الأوسط. وقال عضو تقاعد مؤخراً من مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الأمنية إننا خلصنا إلى أن نقطة ضعف إيران الرئيسية تكمن في المعلومات الالكترونية وهو ما يفيد أغراضنا.

ويقول سكوت بورج مدير الوحدة الأميركية لتبعات الانترنت إنه إذا حكمت من خلال تعاملي مع الخبراء الإسرائيليين في منتديات دولية متنوعة يمكن بالقطع اعتبار أن إسرائيل تتمتع بقدرات متقدمة لشن هجوم من خلال الانترنت.  وصنف معهد "تكنوليتيكس" وهو معهد استشاري أميركي إسرائيل العام الماضي على أنها سادس اكبر "تهديد في حرب الانترنت" بعد الصين وروسيا وإيران وفرنسا و"الجماعات المتطرفة والإرهابية".

وأنشأت الولايات المتحدة مؤخراً "قيادة الكترونية" للإشراف على عمليات وزارة الدفاع الأميركية "البنتاجون" غير أن مسئولين وصفوا التفويض الممنوح لها بأنه يهدف للحماية أكثر مما يهدف إلى الهجوم.

و أكد سكوت بورج مدير الوحدة الأميركية لتبعات الانترنت أنه حين طلب منه تصور الكيفية التي يمكن أن تلجأ إليها إسرائيل لاستهداف إيران قال بورج انه من الممكن استخدام ما يسمى "بالبرامج الخبيثة" لإفساد أو إعطاب او السيطرة على أجهزة التحكم في المواقع الحساسة مثل محطات تخصيب اليورانيوم. وأضاف أن هذه الهجمات يمكن أن تكون فورية، أو ربما تكون كامنة حيث تظل البرامج الخبيثة موجودة دون أن يراها أحد في انتظار محفز خارجي او يتم ضبطها مسبقا لتعمل تلقائيا حين تصل المنشأة المستهدفة التي يكمن فيها هذا الفيروس الخبيث إلى مستوى أكثر خطورة من النشاط. ويرى بورج أنه بما أن الأصول النووية لإيران ستكون في الغالب بمعزل عن أجهزة الكمبيوتر الخارجية لن يتسنى للقراصنة اقتحامها مباشرة. وسيكون على الضباط الإسرائيليين دس البرامج الخبيثة في البرامج التي يستخدمها الإيرانيون أو يزرعونها في أجهزة محمولة يدخلها فنيون دون علم الإيرانيين. وقال بورج إن أي وحدة تخزين بيانات متنقلة (يو.اس.بي) ملوثة تكفي".

وكان علي عشتاري وهو رجل أعمال إيراني أعدم العام الماضي لاتهامه بالتجسس لحساب إسرائيل قد أدين بإمداد أحد المشاريع العسكرية السرية لإيران بمعدات اتصال ملوثة. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسئول أمني قوله ان ما فعله عشتاري أدى إلى إجهاض المشروع لتسببه بأضرار لا يمكن إصلاحها.  وقال بورج  إن حرب الانترنت لها ميزة السرية ويمكن إنكارها . مشيراً إلى ما تضعه إسرائيل في الاعتبار في مواجهة برنامج نووي إيراني تصر طهران أنه سلمي. ونسب توني سكينار من مجلة جينز الدفاعية لمصادر إسرائيلية قولها إن قصف إسرائيل عام 2007 لمفاعل نووي مزعوم في سوريا سبقه هجوم عبر الانترنت عطل أجهزة الرادار الأرضية والبطاريات المضادة للطائرات.