القاهرة

45 مليار دولار مبيعاتها العام الحالي

دراسة رسمية تحدد نقاط القوة والضعف في صناعة الالعاب الالكترونية


المهندس علاء العجماوي رئيس اتحاد منتجي البرمجيات التعليمية والتجارية

حددت دراسة حديثة اعدها اتحاد منتجي البرمجيات التعليمية والتجارية eLABs نقاط القوة والضعف وكذلك الفرص الموجودة في صناعة الالعاب الالكترونية والتى تقدر مبيعاتها العام الحالي بـ 45 مليار دولار.وتمثلت اهم نقاط القوة في : وجود دعم حكومي غير مسبوق لصناعة تكنولوجيا المعلومات الوطنية لمواكبة التطور العالمي ، و وجود برامج لاحتضان الأفكار الجديدة والمميزة ، توافر قاعدة كبيرة من المبدعين في مجال الأدب والرسم والموسيقي ، كما ان ألعاب الأساطير مازالت غير منتشرة بصورة كبيرة مع وجود تميز لمصر كونها مصدر للعديد من الأساطير علي مر التاريخ .أضافت الدراسة ان الفرص الموجودة في هذا القطاع تتمثل في  وجود سوق عالمي كبير يقدر بمليارات الدولارات ، علاوة على ان نسبة نمو كبيرة بالسوق المستهدف ، مع توافر خبرات عالمية متوفرة في العديد من الدول من الممكن الاستعانة بها وبتكلفة معقولة وخاصة في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية ، كما ان نسب الانفاق علي الألعاب بالرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية ماتزال مرتفعة  ، توافر العملاء المستهدفون في جميع المراحل العمرية المختلفة مما يزيد حجم السوق المستهدف ونوعية الألعاب الممكن تطويرها مع سهولة الوصول إلي العميل المستهدف علي مستوي المنطقة العربية والعالم من خلال الإنترنت والمواقع المتخصصة ، ووجود قنوات للتوزيع مستحدثة مثل Gametreeonline & AppStore ، ظهور platforms جديدة للألعاب مما يؤدي إلي زيادة حجم الطلب العالمي ، ظهور العديد من الأدوات البرمجية والأجهزة التي تساعد علي تقليل تكاليف التطوير بصورة كبيرة والنشر علي العديد من platforms بأقل مجهود ، سهولة انتشار الألعاب الجيدة من خلال قنوات التوزيع والإنترنت علي مستوي العالم كله ، وجود إمكانية لتعريب البرامج العالمية لمخاطبة السوق العربي من خلال بناء جسور تعاون مع الشركات الكبرى في هذا المجال.

وعن هذه الدراسة يقول المهندس علاء العجماوي رئيس اتحاد منتجي البرمجيات التعليمية والتجارية ان نقاط الضعف في هذه الصناعة رصدها الاتحاد في دراسته وتتمثل في عدم وفرة التخصصات المطلوبة في هذا المجال ، علاوة على عدم توفر الخبرات المتراكمة في هذا المجال ، وقلة المعرفة عن معايير وصعوبات إنتاج تلك النوعية من البرمجيات  ، ولا توجد قصص نجاح كثيرة تساعد علي تبني الناشرون الكبار لأفكار ناشئة من مصر ، غياب التمويل الكافي من صناديق التمويل في الوقت الحالي ، كما ان حجم السوق المحلي مازال صغير مقارنة بالأسواق العالمية ، وجود نسب عالية من القرصنة بالسوق المحلي ، وندرة الموارد البشرية المتمتعة بحس جودة علي مستوي عالمي ، وعدم وجود اقتصاديات حجم فعالة للصناعة ، مشيرا الى ان  ابرز المخاطر التى تواجه هذه الصناعة تتمثل في انتشار العديد من الألعاب بصورة مجانية علي الإنترنت ، علاوة على تغير نمط استخدام العملاء المستهدفين من حين إلي أخر بصورة لا يمكن التنبؤ بها

واكد العجماوي انه من الممكن أن تصبح مصر "لاعب" جديد في صناعة الألعاب الإلكترونية ، مطالبا بضرورة وجود وجود إستراتيجية واضحة الملامح وعلي مراحل زمنية محددة للوصول إلي هذا كله ،وتعد الإستراتيجية المقترحة في هذا الإطار تتمثل في تشجيع احتضان الأفكار الجيدة والخلاقة في مجال الألعاب البسيطة Casual Games كمرحلة أولي (3 سنوات)، حيث أن تلك النوعية من الألعاب من الممكن تطويرها بالإمكانيات الحالية لصناعة المعلومات المصرية، ثم احتضان الأفكار الجيدة في مجال الألعاب الإلكترونية الشديدة التعقيد NextGen Games  في المرحلة التالية (5-7 سنوات).  ويتم اختيار الأفكار التي يتم احتضانها طبقاً لمعايير واضحة وبناءاً علي مدي إبداعها، وأن تكون تلك الأفكار مصحوبة بخطط تنفيذ ونماذج عمل قابلة للتطبيق، وذلك لزيادة فرص النجاح ، وتشجيع صناديق التمويل لتكون جزء من المنظومة في هذا الإطار وتوجيه مطوري الألعاب خلال دورة الإنتاج وفي اتجاه ضخ استثمارات في الأفكار الجيدة حيال وصولها إلي مستوي منتج عالي الجودة ، الاستعانة بخبراء من الدول المتميزة في عناصر إنتاج الألعاب الإلكترونية للاستفادة من خبراتهم وتدريب الشركات المصرية علي أحدث وأفضل طرق وآليات إنتاج الألعاب الإلكترونية، وتقديم برامج تنمية مؤسسية مدروسة وموجهه إلي الشركات العاملة في مجال الألعاب الإلكترونية لرفع كفاءة تلك الشركات ومنسوبيها لزيادة القدرة التنافسية لهم ، إنشاء برامج تعليمية متخصصة في مجال الألعاب الإلكترونية سواء كان ذلك علي مستوي التعليم الجامعي أو ما بعد الجامعي، وتقديم منح للشباب المتميز للالتحاق بهذه البرامج ، تخصيص ميزانيات للبحوث والتطوير مخصصة في اتجاه تقنيات الألعاب الإلكترونية ، تكوين قصص نجاح علي المستوي الدولي (حتى ولو صغيرة) وتسويقها جيداً لجذب الانتباه إلي مصر كلاعب جديد له قدرات كبيرة في هذا المجال ، تقديم حوافز للاستثمار للشركات العالمية في هذا المجال في اتجاه التواجد بمصر ورعاية الأفكار الجيدة ونقل الخبرات للشركات المصرية ، عمل حملات تسويقية مكثفة لصناعة الألعاب الإلكترونية المصرية من خلال التواجد في المحافل الدولية والمعارض والمؤتمرات المتخصصة لوضع مصر علي خريطة "اللعبة" !!!

وأضاف رئيس اتحاد منتجي البرمجيات التعليمية والتجارية ان  صناعة الألعاب الإلكترونية العالمية تعتبر من أكبر قطاعات صناعة تكنولوجيا المعلومات وأكثرها نمواً علي الإطلاق. بدأت هذه الصناعة في سبعينات القرن الماضي، عندما قامت شركة أتاري بتطوير مجموعة محدودة من برامج الألعاب الإلكترونية علي حاسباتها الشخصية. وكانت تلك الألعاب موجهة إلي الشباب من الذكور بصفة عامة حيث بلغت مبيعات برامج الألعاب الإلكترونية 31.12 مليار دولار في عام 2006 بعد أن كانت حوالي 20.63 مليار دولار في عام 2001. ومن المتوقع أن تصل تلك المبيعات إلي أكثر من 45 مليار دولار في عام 2010.  بالإضافة إلي ذلك فلقد بلغت نسبة نمو هذه الصناعة ما يقارب من 11.5% سنوياً، وهذه نسبة كبيرة جداً بالمقارنة بالعديد من قطاعات صناعة تكنولوجيا المعلومات الأخرى. ويعتبر سوق أسيا والباسفيك أكبر الأسواق العالمية لهذه الصناعة (36.1%)، ويحتل السوق الأمريكي المرتبة الثانية (31.2%)، ويليه السوق الأوروبي والأفريقي والشرق الأوسط (28%)، ثم السوق الكندي (2.7%)، وأخيراً سوق أمريكيا الجنوبية (2%).

علي الرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية التي عصفت بأغلب دول العالم مؤخراً، لم تتأثر مبيعات برامج وأجهزة الألعاب الإلكترونية علي الإطلاق. ففي دولة مثل الولايات المتحدة، والتي تعتبر من أكثر الدول تأثراً بالأزمة الاقتصادية العالمية، زادت مبيعات برامج وأجهزة الألعاب الإلكترونية بنسبة 28% خلال عام 2008، في حين بلغت قيمة المبيعات ما يقارب 22 مليار دولار في نفس العام، منها 11.7 مليار دولار مبيعات برامج الألعاب الإلكترونية. وحقق شهر ديسمبر 2008 مبيعات غير مسبوقة من تلك البرامج وصلت إلي 5.3 مليار دولار (أكثر من مبيعات الصناعة ككل في عام 1997 شاملةً الأجهزة وبرامج الألعاب). فلقد كان مستوي أداء هذه الصناعة من أفضل المستويات خلال الأزمة المالية بالولايات المتحدة، وساعدت في توظيف - بصورة مباشرة وغير مباشرة - حوالي 80,000 شخص علي مستوي 31 ولاية وبمتوسط دخل سنوي يقارب 100,000 دولار.

أظهرت الدراسة أن متوسط أعمار اللاعبين 35 عام، وتمثل الفئة العمرية (أقل من 18 سنة) 25% من العملاء، والفئة العمرية (18-49 سنة) 49%، وللفئة العمرية 50 سنة فأكثر 26%. ويمثل الذكور نسبة 60% من إجمالي أعداد اللاعبين. في حين تمثل نسبة مبيعات الألعاب المخصصة للاستخدام العام 45%، وللاستخدام العام لما هو فوق 10 سنوات 12%، ولفئة سن المراهقة 27%، ولفئة الراشدين 16%. وبلغت مبيعات الألعاب العاملة علي الأجهزة المتخصصة 11 مليار دولار في عام 2008، في حين بلغت مبيعات الألعاب المخصصة للعمل علي الحاسبات الآلية 700 مليون دولار فقط.

كما أفادت الدراسة أن 92% من الآباء يكونوا متواجدين عند شراء أو تأجير أطفالهم للألعاب الإلكترونية، وأن 83% من الأطفال يستأذنون أبائهم قبل شراء أو تأجير الألعاب، وأن 63% من الآباء يرون أن الألعاب الإلكترونية لها تأثير إيجابي علي حياة أطفالهم. وكذلك أوضحت الدراسة أن 79% من الآباء يضعون ضوابط ويفرضون مواقيت معينة علي قيام أطفالهم بلعب الألعاب الإلكترونية، وهي نسبة قريبة جداً من نسب الآباء الذين يضعون ضوابط علي استخدام أطفالهم للانترنت أو مشاهدة الأفلام والتليفزيون. وأظهرت الدراسة أن 82% من الآباء يرون أن مشاركة أطفالهم في اللعب هو شئ مهم لتكوين روابط أسرية جيدة في جو من التسلية والمرح، و81% من الآباء يشاركون أطفالهم اللعب لأنهم طلب منهم هذا، 63% من الآباء يظنون أن مشاركة أطفالهم اللعب هي فرصة جيدة لمراقبة محتوي اللعبة وتوجيه الأطفال عند الحاجة لذلك.