القاهرة

(وولفرام ألفا) محرك بحث جديد يهدد جوجل وياهو

وكالات




 يشهد عالم تكنولوجيا المعلومات عموماً، وقطاع محركات البحث على الإنترنت، على وجه الخصوص حديثاً محموماً حول محرك البحث الجديد المنتظر "وولفرام ألفا"وربما فقدان "جوجل"لعرشها الذي تبوأته منذ سنوات ، وأيضاً ياهو.

ورغم أن البعض يعتبره أكبر "ثورة"في عالم الإنترنت خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى طريقة عمله، إلا أن أصحاب الموقع يعتقدون أن سيطرة "جوجل" على الإنترنت لن تنتهي سريعاً، وأن أمامهم مشواراً طويلاً للوصول إلى ما وصلت إليه "جوجل."

وبحسب  CNN  فإنه من المتوقع أن يماط اللثام عن محرك البحث الجديد ، وتحديداً يوم الاثنين الثامن عشر من مايو الجاري.

وبنظرة أولية سريعة على الموقع، فهو يبدو كغيره من محركات البحث، أي أن هناك مساحة للبحث، إلا أن "وولفرام"يبدو أشبة بآلة حاسبة هائلة وجامعة، فهو يأخذ التساؤل الذي تطرحه عليه، ويقدم إليك إجابة جديدة كلياً، حتى وإن كانت الإجابة لم تنشر على الإنترنت مسبقاً.

لنقل أنك مستثمر، وتريد أن ترى كيف تتنافس شركتان ضد بعضهما في أحد الأسواق، ولنفرض أنك تريد أن تسأل عن شركة "آي بي أم" IBM في مواجهة شركة "أبل" Apple، فإن محرك البحث "وولفرام ألفا"يقوم بتوليد رسوم وجداول بيانية تقارن بين أسهم الشركتين زمنيا.كما يقدم مصادر المعلومات والبيانات التي جمع من خلالها معلوماته هذه، أي أنه يقوم بتوثيقها، ما يجعله ذا مصداقية عالية.كذلك يمكن للموقع أن يحل المشكلات والمسائل الرياضية ويبين خطوات الحل، الأمر الذي قد يكون محل اهتمام طلبة المدارس الثانوية وكليات الرياضيات.

وإذا كنت تعيش في مدينة ساحلية، وطبعت كلمة "المد في مدينة الاسكندرية" مثلاً ، فإنك ستحصل على رسوم بيانية للمعلومات حول المد والجزر وتأثير القمر.

والموقع قد يكون مهماً للأسئلة الأكاديمية، فمثلاً لو أردت الاستفهام حول "مستخدمي الإنترنت في أفريقيا"، فإنك ستحصل على عدد يقارب 51 مليون مستخدم، وكذلك لائحة بأعداد المستخدمين في كل دولة من دول القارة، إضافة إلى رسم بياني بشأن هذه المعلومات.

قد يبدو الأمر سحرياً؟ في الواقع هذا ما يراه البعض ممن تمكن من الاطلاع على الموقع خلال فترة تشغيله التجريبية.

على أن البعض يشكك بقدرات الموقع، فهو لم يستطع الإجابة على بعض التساؤلات الأخرى، مثل أكثر المناطق خطورة في العالم، أو الدول ذات معدلات الجريمة العالية.

ووفقاً لمخترع المحرك، ستيفن وولفرام، فإن الإبداع وراء هذا الاختراع يكمن في قدرته على الوصول إلى المعلومات المطلوبة بسرعة فائقة.

وكتب أحدهم في موقع "هارفارد بيزنيس دوت أورج"يقول إن محرك جوجل أسهل بكثير، وموقع 'ويكيبيديا' أكثر قوة من حيث أنه يسمح للمستخدمين بتحسينه.

ومؤخراً، وفي خطوة لإجهاض خطورة الموقع الجديد على مايبدو، ذكرت مصادر جوجل أن الموقع أضاف وظيفة البحث عن البيانات العامة.ولكن برغم ذلك، فإن الناس على ما يبدو ينتظرون قدوم محرك البحث الجديد بنوع من الإثارة، ذلك لأن أحد الأسباب هو أنه يهدف إلى "حوسبة أي شيء يمكن حوسبته في العالم" وفقاً لمخترع الموقع استيفن وولفرام.