.

منذ 20 ساعة و 7 دقيقة 0 40 0
في فعاليات اليوم الأول لمؤتمر "CAISEC’26": تحذيرات رسمية ودولية من مخاطر الذكاء الاصطناعي.. وإجماع على مركزية العنصر البشري لحماية السيادة الرقمية
في فعاليات اليوم الأول لمؤتمر
في فعاليات اليوم الأول لمؤتمر
في فعاليات اليوم الأول لمؤتمر
في فعاليات اليوم الأول لمؤتمر
في فعاليات اليوم الأول لمؤتمر
في فعاليات اليوم الأول لمؤتمر
شهدت العاصمة المصرية القاهرة انطلاق فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC’26، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وبدعم من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وسط حضور سيادي وإقليمي ودولي رفيع المستوى عكس التحول الجذري في مفهوم الأمن الرقمي الذي بات ركيزة أساسية للأمن القومي والاستقرار الاقتصادي والسيادة الوطنية في عصر الذكاء الاصطناعي. وافتتحت أعمال اليوم الأول بكلمات استراتيجية ركزت على تسارع وتيرة التهديدات وحجم الخسائر الاقتصادية المترتبة عليها، حيث تناول خبير أخلاقيات الاختراق العالمي جلين ويلكنسون الارتفاع غير المسبوق في تعقيد الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي منذ ظهور العملات المشفرة، محذراً من أن البريد الإلكتروني لا يزال المنفذ الأبرز للاختراق عبر الهندسة الاجتماعية مما يستدعي تبني دفاعات متعددة الطبقات. وفي ذات السياق، كشف نائب رئيس شركة دل تكنولوجيز العالمية محمد أمين عن مؤشرات رقمية مقلقة تظهر استحواذ مصر على نحو ثلاثة عشر بالمئة من إجمالي الهجمات السيبرانية في القارة الأفريقية، بمعدل يقارب عشر هجمات يومياً، مشيراً إلى أن متوسط قيمة الفدية في أفريقيا يبلغ حالياً عشرين مليون دولار للحادثة الواحدة مع توقعات بقفز هذا الرقم إلى مائتي مليون دولار بحلول عام ألفين وثلاثين نتيجة استهداف المهاجمين للهوية الرقمية للمنظمات وأنظمة التعافي من الكوارث. ومن جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية إبراهيم سرحان أن الحماية الرقمية عنصر استراتيجي يبدأ منذ تصميم الخدمات لضمان استدامتها، وهو ما يتطلب شراكة وثيقة بين الحكومة والقطاع الخاص، بينما اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة آي سي تي مصر محمد المفتي أن العنصر البشري يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات لحماية المكتسبات الرقمية للدولة المصرية في رؤيتها لبناء الجمهورية الجديدة، معلناً عن نجاح شركته في تنفيذ توسعات إقليمية في الخليج وأفريقيا. وأوضح المدير العام لشركة سيسكو محمد كامل أن الأمن الرقمي والذكاء الاصطناعي وجهان لعملة واحدة لكون التقنيات الذكية ركيزة أساسية في تحليل البيانات ورصد التهديدات، مؤكداً التزام الشركة برفع قدرة المؤسسات على الصمود، في حين أشار مدير أمن المعلومات بشركة سايشيلد بشوي وصفي إلى أن حماية المستقبل تفرض رؤية استباقية تعتد بالمخاطر القادمة التي لم تظهر بعد نتيجة التوسع في التحول الرقمي، بينما أعلن المدير العام لشركة فورتينت خالد فوزي عن إطلاق تجارب تفاعلية واقعية في المؤتمر تحاكي سيناريوهات الاختراق قبل وقوعها لمساعدة صناع القرار، مشيراً لتطوير حلول ذكية لتأمين أدوات الذكاء الاصطناعي نفسها بالتزامن مع مرور عشرين عاماً على وجود الشركة بالسوق المصرية؛ وهي التطورات التي جعلت من CAISEC’26 منصة استراتيجية لمواكبة حلول الأمن التنبؤي. وعلى صعيد الأمن القومي والمنظور الرقابي والتكامل الإقليمي، نقل العميد أحمد محمد عناني نيابة عن وزير الدفاع والإنتاج الحربي تأكيدات القوات المسلحة بأن التهديدات السيبرانية تجاوزت الفضاء الافتراضي لتؤثر مباشرة على الاستقرار الاجتماعي وتعطيل البنى التحتية، مما يفرض شراكات عابرة للحدود وتحديثاً مستمراً لبروتوكولات المخاطر والاستثمار في البحث العلمي لمواجهة تحديات الحوسبة الكمية. وفي سياق التحصين المالي، أعلن الوكيل المساعد لمحافظ البنك المركزي المصري للأمن السيبراني شريف حازم عن إعداد النسخة الثانية من إطار الأمن السيبراني للقطاع المصرفي وتأسيس شركة وطنية للهوية الرقمية للحد من مخاطر الاحتيال وانتحال الهويات المدعوم بنماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، محذراً من أن الترابط الرقمي يجعل اختراق مورد تكنولوجي واحد مؤثراً على القطاع بأكمله. كما كشف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الدكتور إسلام عزام عن توجه الهيئة لإلزام شركات التمويل غير المصرفي بتطبيق أحدث معايير الأمن الرقمي لحماية معاملاتها، تزامناً مع تطوير الهيئة لمنصات رقمية لتداول العقارات وإنشاء بيئة اختبار تنظيمية للابتكارات المالية. ودولياً، أكد المدير العام للمنظمة العربية لتكنولوجيات المعلومات والاتصال محمد بن عمر أن عملية إعادة هندسة الفضاء الرقمي جعلت البيانات والخوارزميات عناصر محورية في معادلة القوة والسيادة الرقمية، مثمناً الشراكة التي يشهدها CAISEC’26 مع مؤسسة أنكا والمعهد الأوروبي لدعم التكامل العربي الأفريقي، فيما اعتبر المدير العام لمنظمة سمارت أفريكا لاسينا كوني أن الثقة الرقمية هي البنية التحتية للاقتصاد الرقمي، مؤكداً أن مصر تمتلك مقومات استثنائية تؤهلها لقيادة طموحات القارة في توطين تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأوضح المدير العام لهيئة الأمن السيبراني في غانا ورئيس شبكة أنكا الدكتور ديفين سلاسي أجبيتي أن التحول الرقمي جعل الأمن السيبراني مرادفاً للاستقرار السياسي، مؤكداً التزام الشبكة بتطوير آليات مشاركة المعلومات الاستخباراتية حول التهديدات بين القارتين. وأعلن المدير العام للمعهد الأوروبي لمعايير الاتصالات الدكتور جان إلسبرغر عن جهود المعهد لتطوير المعايير التقنية وتأمين سلاسل الإمداد محذراً من افتقار ملايين الأجهزة للحماية، بينما حدد ممثل المركز المصري للاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي الدكتور رامي أحمد فتحي ثلاثة محاور رئيسية للمرونة الرقمية تشمل تعزيز الجاهزية عبر الإنذار المبكر، بناء الثقة في البنية التحتية، وترسيخ الشراكة والتكامل لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي الوكيل ومخاطر حوكمته. واختتم اليوم الأول بجلسات نقاشية موسعة تميزت بالعمق الفني، حيث ناقشت جلسة الحوكمة السيبرانية الموازنة بين التنظيم والابتكار وأدارها بيشوي وصفي من سايشيلد مؤكداً أن التحدي الأساسي يكمن في سياسات التشغيل والعنصر البشري، بينما ركز الدكتور محمد حمدي من المنظمة العربية على صدارة الامتثال للمواصفات الدولية، وأوضح جمال ثابت من إي فاينانس أن الحوسبة السحابية تفرض تحديداً دقيقاً للمسؤوليات بين مزود الخدمة والمستفيد، وأشار أشرف كحيله من جروب آي بي إلى أن الأمن عملية مستمرة لرفع نضج المؤسسات، ودعا المهندس عمرو فاروق من جاتديف لتكثيف الجهود التشريعية لضبط الذكاء الاصطناعي، في حين أكد محمد مزرعة التزام الشركة المصرية للاتصالات بأعلى معايير الحماية لضمان استمرارية الأعمال في القطاعات الحيوية. وفي الجلسة المتخصصة بمراكز العمليات الأمنية التنبؤية والتي أدارتها رانيا الروبي من بنك مصر مبرزةً أهمية الملف، أكد الدكتور أحمد أبوغزالة من البنك العربي الأفريقي الدولي أن التحدي يكمن في توظيف التقنية لتحليل سلوك المستخدمين مع بقاء القرار النهائي للبشر داعياً مجالس الإدارات للاستثمار الصحيح في الحماية، وأوضح محمد سكار من إكسترابيم أن دقة التنبؤ تعتمد على البيانات الضخمة، بينما أشار محمد الجرف من فورتينت إلى أن أدوات الحماية الذكية تعزز مهارات المهندسين ولا تلغي دورهم، وأضاف حسام سيداني من أوبسوات أن التحليل التنبؤي يرفع كفاءة المحللين في التعامل مع الملفات، ليختتم أحمد نادر من ليكويد سي تو النقاش بالتشديد على ضرورة تعزيز التعاون بين فرق الذكاء الاصطناعي وفرق الأمن السيبراني داخل المؤسسات وحماية العمليات الخارجية لصد التهديدات بفاعلية.
سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

أحمد بكير
المدير العام
رئيس التحرير

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

أخبار مقترحة

خبر عاجل وزير المالية في ختام Caisec’26 يكشف جهود الدولة في حماية التحول الرقمي ومواصلة التطوير